03 مارس 2012

آيـــات الـــيـــوم ... ( 282 )


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )

[آيـــــات الـــــيـــــوم (282) ]

السبت

(10/ربيع الثاني/1433هـ) – (03/03/2012م)

سورة الأعراف من الآية: (101) إلى (102)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

_____________________________________

تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101)
وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102)

_____________________________________

[ معنى الآيات ]

يخاطب الرب تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم قائلاً:

{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا}

أي من أخبارها مع أنبيائها كيف دعتهم رسلهم إلى الإِيمان والتوحيد والطاعة، وكيف ردت تلك الأمم دعوة الله واستكبرت على عبادته، وكيف كان حكمنا فيهم لعل قومك يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا.

وقوله تعالى :{وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}.

أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما جاءتهم به رسلهم من امر ونهي من ربهم.

وقوله { فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ }.

أي لم يكن أولئك الهالكون من أهل القرى ليؤمنوا بما كذبوا به في علم الله وقدره إذ علم الله أنهم لا يؤمنون فكتب ذلك عليهم فلذا هم لا يؤمنون.

وقوله تعالى: { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ }.

أي كما كتب على الهالكين من أهل القرى أنهم لا يؤمنون ولم يؤمنوا فعلاً فأهلكهم، يطبع كذلك على قلوب الكافرين فلا يؤمنون حتى يأخذهم العذاب وهم ظالمون بكفرهم. وهذا الحكم الإِلهي قائم على مبدأ ان الله علم من كل إنسان قبل خلقه ما يرغب فيه وما يؤثره على غيره ويعمله باختياره وارادته فكتب ذلك عليه فهو عند خروجه إلى الدنيا لا يعمل إلا به. ليصل الى ما كتب عليه، وقدر له أزلاً قبل خلق السموات والأرض.

وقوله تعالى { وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ }.

أي لم نجد لتلك الأمم التي أهلكنا وهم قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. لم نجد لأكثرهم وفاء بعهدهم الذي أخذناه عليهم قبل خلقهم من الإِيمان بنا وعبادتنا وطاعتنا وطاعة رسلنا، وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا وطاعة رسلنا، وكذلك أحللنا بهم نقمتنا وأنزلنا بهم عذابنا فأهلكناهم أجمعين.

[ هداية الآيات ]

أولاً: تقرير الوحي الإِلهي وإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه ما قُصَّ من أنباء الأولين لا يُتَلَقَّى إلا بوحي إلهي ولا يتلقى عن الله تعالى إلا رسول أَعِدَّ لذلك.

ثانياً: وجود البينات مهما كانت قوية واضحة غير كاف في إيمان من لم يشأ الله هدايته.

ثالثاً: المؤمن من آمن في الأزل، والكافر من كفر فيه.

رابعاً: الطبع على قلوب الكافرين سببه اختيارهم للكفر والشر والفساد وإصرارهم على ذلك كيفما كانت الحال.

[ وصلة البوربوينت لآيات اليوم ]


( ما تم نشره من قبل )

سورة البقرة


سورة آل عمران


سورة النساء


سورة المائدة


_____________________________________

والحمد لله رب العالمين

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.