21 أبريل 2012

آيـــــات الـــــيـــــوم ( 288 )



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )
[ آيـــــات الـــــيـــــوم (288) ]
السبت
(28/جمادى الأول/1433هـ) – (20/04/2012م)
سورة الأعراف من الآية: (127) إلى (130)
اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه
_____________________________________
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) _____________________________________
[ معنى الآيات ]
ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون انه بعد انتصار موسى في المباراة وإيمان السحرة ظهر أمر موسى واتبعه ستمائة ألف من بني إسرائيل، وخاف قوم فرعون من إيمان الناس بموسى وبما جاء به من الحق
قالوا لفرعون على وجه التحريض والتحريك له {أتذر موسى وقومه}
يريدون بني إسرائيل {ليفسدوا في الأرض}
أي أرض مصر فإفساد خدمك وعبيدك {ويذرك وآلهتك}
أي ويترك فلا يخدمك ولا يطيعك ويترك آلهتك فلا يعبدها إذ كان لفرعون أصنام يدعو الناس لعبادتها لتقربهم إليه وهو الرب الأعلى للكل. وبعد هذا التحريش الإِغراء من رجال فرعون ليبطش بموسى وقومه
قال فرعون {سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم}
كما كان يفعل قبل عند أخبر بأن سقوط ملكه سيكون على يد بني إسرائيل
{وإنا فوقهم قاهرون}
هذه الكلمة من فرعون في هذا الظرف بالذات لا تعد وأن تكون تعويضاً عما فقد من جبروت ورهبوت كان له قبل هزيمته في المبارة وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون. هذا ما دلت عليه الآية  (127)
وهي قوله تعالى {وقال الملأ من قوم فرعون: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، ويذرك وآلهتك. قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، وإنا فوقهم قاهرون}
وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية (128)
 {وقال موسى لقومه}
أي من بني إسرائيل
{استعينوا بالله}
على ما قد ينالكم من ظلم فرعون، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه {واصبروا} على ذلك،
واعلموا {ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}
فما صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية، وهنا قال بنو إسرائيل ما تضمنته الآية (129)
{قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا}
بما أتيتنا به من الدين والآيات، وذلك عندما كان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم للخدمة {ومن بعد ما جئتنا}
وهذه منهم كلمة الآيس المهزوم نفسياً لطول ما عانوا من الاضطهاد والعذاب من فرعون وقومه الأقباط.
فأجابهم موسى عليه السلام قائلا: محيياً الأمل في نفوسهم وإيصالهم بقوة الله التى لا تقهم
{عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}
وهذا الذي رجاه موسى ورجاه بني إسرائيل قد تم كاملاً بلا نقصان والحمد لله الكريم المنان.
 [ هداية الآيات ]
أولاً: خطر بطانة السوء على الملوك والرؤساء تجلت في إثارة فرعون ودفعه إلى البطش بقولهم {أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض... الخ}.
ثانياً: بيان فضيلة الصبر والتقوى أنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري.
ثالثاً: النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى.
رابعاً: بيان صدق ما رجاه موسى من ربه حيث تحقق بحذافيره.
خامساً: استحسان رفع معنويات المؤمنين بذكر حسن العاقبة والتبشير بوعد الله لأوليائه أهل الإِيمان والتقوى.

[ وصلة البوربوينت لآيات اليوم ]
( ما تم نشره من قبل )
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
_____________________________________
والحمد لله رب العالمين
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.