26 مايو 2012

آيـــــات الـــــيـــــوم ( 293 )

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )
[ آيـــــات الـــــيـــــوم (293) ]

السبت
(05/رجب/1433هـ) – (26/05/2012م)
سورة الأعراف من الآية: (146) إلى (147)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه
_____________________________________

سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147)
_____________________________________
[ معنى الآيات ]

هاتان الآيتان تحملان تعليلاً صحيحاً صائباً لكل انحراف وفساد وظلم وشر وقع في الأرض ويقع إلى نهاية هذه الحياة وهذا التعليل الصحيح هو التكذيب بآيات الله والغفلة عنها، وساء كان الحامل على التكذيب الكبر أو الظلم، أو التقليد أو العناد، إلا أن الكبر أقوى عوامل الصرف عن آيات الله تعالى لقوله عز وجل في مطلع الآية (146) {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} ومن صرفه الله حسبت سنته في صرف العباد لا يقبل ولا يرجع أبداً، وقوله {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلاً} هذا بيان لعامل من عوامل الصرف عن آيات الله، وهو أن يعرض على العبد سبيل الرشد فيرفضه، ويرى سبيل الغي فيتبعه ويتخذه سبيلاً، وقوله تعالى {ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا} التي جاءت بها رسلنا {وكانوا عنها غافلين} غير مبالين بها ولا ملتفتين اليها هذا هو التعليل الصحيح الذي نبهنا إليه فليتأمل، وقوله تعالى في الآية (147) {والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم} تقرير المراد به تأكيد خسران أولئك المصروفين عن آيات الله تعالى، إذ أعمالهم لم تقم على أساس العدل والحق بل قامت على أساس الظلم ولاباطل فلذا هي باطلة من جهة فلا تكسبهم خيراً، ومن جهة أخرى فهي أعمال سوء سوف يجزون بها سوءاً في دار الجزاء وهو عذاب الجحيم، ولذا قال تعالى {هل يجزون الا ما كانوا يعملون} أي ما يجزون إلا ما كانوا يعملون من السوء، وعدالة الله تعالى أن من جاء بالسيئة فلا يجزى إلى مثلها وهم لا يظلمون.


[ هداية الآيات ]


أولاً: بيان سنة الله تعالى في صرف العباد عن آيات الله حتى يهلكوا كما هلك فرعون وآله.
ثانياً: من أقوى عوامل الصرف عن آيات الله الكبر.
ثالثاً: التكذيب بآيات الله والغفلة عنها هما سبب كل ضلال وشر وظلم وفساد.
رابعاً: بطلان كل عمل لم يسلك فيه صاحبه سبيل الرشد التي هي سبيل الله التي تحدد الآيات القرآنية وتبين معالمها، وترفع أعلامها.
[ وصلة البوربوينت لآيات اليوم ]


( ما تم نشره من قبل )
سورة البقرة

سورة آل عمران

سورة النساء

سورة المائدة
_____________________________________
والحمد لله رب العالمين
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.