12 أغسطس 2012

آيـــــات الـــــيـــــوم (299)

 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )

[ آيـــــات الـــــيـــــوم (299) ]

السبت

(23/رمضان/1433هـ) – (11/08/2012م)

سورة الأعراف من الآية: (167) إلى (170)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

_____________________________________

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)

_____________________________________

[ معنى الآيات ]

ما زال السياق في شأن اليهود فقد أمر تعالى رسوله أن يذكر إعلامه تعالى بأنه سيبعث بكل تأكيد على اليهود إلى يوم القيامة من يذلهم ويضطهدهم عقوبة منه تعالى لهم على خبث طواياهم وسوء أفعالهم، وهذا الإِطلاق في هذا الوعيد الشديد يقيد بأحد أمرين الأول بتوبة من تاب منهم ويدل على هذا القيد قوله تعالى في آخر هذه الآية {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} أي لمن تاب والثاني بجوار دولة قوية لهم وحمايتها وهذا مفهوم قوله تعالى من سورة آل عمران {ضربت عليهم الذلة والمسكنة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله} وهو الإسلام
{وحبل من الناس}، وهو ما ذكرنا آفنا. هذا ما دلت عليه الآية (167) وهي قوله تعالى {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} وأما الآية (168) فقد تضمنت بيان فضل الله تعالى على اليهود وهو أن الله تعالى قد فرقهم في الأرض جماعات جماعات، وأن منهم الصالحين، وأن منهم دون ذلك وأنه اختبرهم بالحسنات وهي
النعم، والسيئات وهي النقم تهيئة لهم وإعداداً للتوبة إن آثروا التوبة على الاستمرار في الإِجرام والشر والفساد. هذا ما تضمنته الآية الثانية وهي قوله تعالى {وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك، وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون} وأما الآية(169) فقد أخبر تعالى أنه قد خلف من بعد تلك الأمة خلف سوء ورثوا الكتاب الذي هو التوراة ورثوه عن أسلافهم ولم يتلزموا بما أخذ عليهم فيه من عهود على الرغم من قراءتهم له فقد آثروا الدنيا على الآخرة فاستباحوا الربا والرشا وسائر والمحرمات، ويدعون أنهم سيغفر لهم، ولكما أتاهم مال حرام أخذوه ومنوا أنفسهم بالمغفرة كذباً على الله تعالى قال تعالى موبخاً لهم {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق} وقد قرأوا هذا في الكتاب وفهموه ومع هذا يجترئون على الله ويكذبون عليه بأنه سيغفر لهم، ثم يواجههم تعالى بالخطاب مذكراً لهم واعظاً فيقول {والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون؟} ويفتح الله تعالى باب الرجاء لهم في الآية الرابعة في هذا السياق فيقول {والذين يمسكون بالكتاب} أي يعملون بحرص وشدة بما فيه من الأحكام والشرائع ولا يفرطون في شيء من ذلك {وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين}، ومعنى هذا أنهم مصلحون إن تمسكوا بالكتاب وأقاموا الصلاة، وان الله تعالى سيجزيهم على إصلاحهم لأنفسهم ولغيرهم أعظم الجزاء وأوفره، لأنه تعالى لا يضيع أجر المصلحين.

[ هداية الآيات ]

أولاً: بيان موجز لتاريخ اليهود في هذه الآيات الأربع.

ثانياً: من أهل الكتاب الصالحون، ومنهم دون ذلك.

ثالثاً: التنديد بإيثار الدنيا على الأخرة، وبتمني المغفرة مع الإِصرار على الإجرام.

رابعاً: تفضيل الآخرة على الدنيا بالنسبة للمتقين.

خامساً: الحث على التمسك بالكتاب قراءة وتعلماً وعملاً بإحلال حلاله وتحريم حرامه.

سادساً: فضل اقام الصلاة.

_____________________________________

والحمد لله رب العالمين

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.