10 نوفمبر 2012

آيـــــات الـــــيـــــوم ( 306 )

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )
[ آيـــــات الـــــيـــــوم ( 306 ) ]
السبت
( 25/12/1433هـ ) – ( 10/11/2012م )
سورة الأعراف من الآية : (194) إلى (198)
اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقرآن وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه
 
 
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿194 أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ ﴿195 إِنَّ وَلِيِّـيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّالِحِينَ ﴿196 وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلاۤ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ﴿197 وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُون ﴿198
 
 
[ شرح الكلمات ]
 
{ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } : أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.
{ شُرَكَآءَكُمْ } : أصنامكم التى تشركون بها.
{ ثُمَّ كِيدُونِ } : بما استطعتم من أنواع الكيد.
{ فَلاَ تُنظِرُونِ } : أي : فلا تمهلون لأني لا أبالى لكم.
{ إِنَّ وَلِيِّـيَ ٱللَّهُ } : أي: المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.
{ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ } : أي : وترى الأصنام المنحوتة على شكر رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.
 
 
[ معنى الآيات ]
 
إن الذين تعبدون من غير الله -أيها المشركون- هم مملوكون لربهم كما أنكم مملوكون لربكم, فإن كنتم كما تزعمون صادقين في أنها تستحق من العبادة شيئًا فادعوهم فليستجيبوا لكم, فإن استجابوا لكم وحصَّلوا مطلوبكم, وإلا تبين أنكم كاذبون مفترون على الله أعظم الفرية.
ألهذه الآلهة والأصنام أرجل يسعَوْن بها معكم في حوائجكم؟ أم لهم أيدٍ يدفعون بها عنكم وينصرونكم على من يريد بكم شرًا ومكروهًا؟ أم لهم أعين ينظرون بها فيعرِّفونكم ما عاينوا وأبصروا مما يغيب عنكم فلا ترونه؟ أم لهم آذان يسمعون بها فيخبرونكم بما لم تسمعوه؟ فإذا كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات, فما وجه عبادتكم إياها, وهي خالية من هذه الأشياء التي بها يتوصل إلى جلب النفع أو دفع الضر؟ قل - أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من عبدة الأوثان: ادعوا آلهتكم الذين جعلتموهم لله شركاء في العبادة, ثم اجتمعوا على إيقاع السوء والمكروه بي, فلا تؤخروني وعجِّلوا بذلك, فإني لا أبالي بآلهتكم; لاعتمادي على حفظ الله وحده.
إن وليِّيَ الله, الذي يتولى حفظي ونصري, هو الذي نزَّل عليَّ القرآن بالحق, وهو يتولى الصالحين مِن عباده, وينصرهم على أعدائهم ولا يخذلهم. والذين تدعون - أنتم أيها المشركون- مِن غير الله من الآلهة لا يستطيعون نصركم, ولا يقدرون على نصرة أنفسهم.
وإن تدعوا - أيها المشركون- آلهتكم إلى الاستقامة والسداد لا يسمعوا دعاءكم, وترى - أيها الرسول- آلهة هؤلاء المشركين مِن عبدة الأوثان يقابلونك كالناظر إليك وهم لا يبصرون; لأنهم لا أبصار لهم ولا بصائر.
(التفسير الميسر)
 
 
[ هداية الآيات ]
 
أولاً : إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.
ثانياً : وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.
ثالثاً : جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.
 
 
_____________________________________
 
والحمد لله رب العالمين
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.