17 نوفمبر 2012

آيـــــات الـــــيـــــوم ( 307 )

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )
[ آيـــــات الـــــيـــــوم ( 307 ) ]
السبت
( 03/01/1434هـ ) – ( 17/11/2012م )
سورة الأعراف من الآية : (199) إلى (202)
اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقرآن وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه
 
 
خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ ﴿199 وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿200 إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴿201 وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي ٱلْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ ﴿202
 
 
[ شرح الكلمات ]
 
{ ٱلْعَفْوَ } : أي ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف.
{ بِٱلْعُرْفِ } : أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه.
{ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ } : الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإِعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على السوء قولهم أو فعلهم.
{ وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ نَزْغٌ } : أي : نزغ الشيطان أي: وسوسته بالشر.
{ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ } : أي: ألـــمَّ بهم شيء من وسوسته.
{ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي ٱلْغَيِّ } : أي : إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي.
{ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ } : أي: لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد.
 
 
[ معنى الآيات ]
 
اقْبَلْ - أيها النبي أنت وأمتك - الفضل من أخلاق الناس وأعمالهم، ولا تطلب منهم ما يشق عليهم حتى لا ينفروا، وأْمر بكل قول حسن وفِعْلٍ جميل، وأعرض عن منازعة السفهاء ومساواة الجهلة الأغبياء.
وإما يصيبنَّك -أيها النبي- من الشيطان غضب أو تُحِس منه بوسوسة وتثبيط عن الخير أو حث على الشرِّ، فالجأ إلى الله مستعيذًا به، إنه سميع لكل قول، عليم بكل فعل.
إن الذين اتقوا الله مِن خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه، إذا أصابهم عارض من وسوسة الشيطان تذكَّروا ما أوجب الله عليهم من طاعته، والتوبة إليه، فإذا هم منتهون عن معصية الله على بصيرة، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان.
وإخوان الشياطين، وهم الفجَّار من ضلال الإنس تمدهم الشياطين من الجن في الضلالة والغَواية، ولا تدَّخر شياطين الجن وُسْعًا في مدِّهم شياطين الإنس في الغيِّ، ولا تدَّخر شياطين الإنس وُسْعًا في عمل ما توحي به شياطين الجن.
(التفسير الميسر)
 
 
[ هداية الآيات ]
 
أولاً : الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع.
ثانياً : وجوب الإستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل.
ثالثاً : فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات.
رابعاً : شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.
 
 
_____________________________________
 
والحمد لله رب العالمين
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.