01 ديسمبر 2012

آيـــات الـــيـــوم ( 309 )

 
بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على سول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاهـ ، أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
[ سلسلة تفسير وحفظ " القرآن الكريم " ]
آيـــات الـــيـــوم ( 309 )
سورة : الأنـــفـــال ، من الآية رقم ( 1 ) إلى الآية رقم ( 4 ) .
( اللهم اجعل القرآن العظيمَ ربيعَ قلوبنا ونورَ صدورنا وجلاءَ أحزاننا وذهابَ همومنا وغمومنا )
* --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- *
* أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم :
يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ قُلِ ٱلأَنفَالُ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
* شرح الكلمات :
(ٱلأَنْفَال) : جمع نفل بتحريك الفاء : ما يعطيه الإِمام لأفراد الجيش تشجيعاً لهم .
(وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) : أي : خافت إذ الوجل : هو الخوف لا سيما عند ذكر وعيده ووعده .
(دَرَجَاتٌ) : منازل عالية في الجنة .
(وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) : أي : عطاء عظيم من سائر وجوه النعيم في الجنة .
**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**
* معنى الآيات :
هذه الآيات نزلت في غزوة بدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نفل بعض المجاهدين لبلائهم وتخلف آخرون فحصلت تساؤلات بين المجاهدين: (لِمَ يعطي هذا)، (ولِمَ لا يعطي ذاك) فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ) فأخبرهم أنها (للَّهِ وَٱلرَّسُولِ) فالله يحكم فيها بما يشاء والرسول يقسمها بينكم كما يأمره ربه وعليه فاتقوا الله تعالى بترك النزاع والشقاق، (وَأَصْلِحُواْ) ذات بينكم بتوثيق عرى المحبة بينكم وتصفية قلوبكم من ضغن أو حقد نشأ من جراء هذه الأنفال واختلافكم في قسمتها،(وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ) في كل ما يأمرانكم به وينهيانكم عنه (إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) حقاً فامتثلوا الأمر واجتنبوا النهي. وقوله تعالى (إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ) أي الكاملون في إيمانهم الذين يستحقون هذا الوصف وصف المؤمنين هم (ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ) أي اسمه أو وعده أو وعيده (وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) أي خافت فأقلعت عن المعصية، وأسرعت إلى الطاعة، (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ) لا على غيره (يَتَوَكَّلُونَ) وفيه تعالى يثقون. وإليه تعالى أمورهم يفوضون، (ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ) بأدائها بكامل شروطها وكافة أركانها وسائر سننها وآدابها، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ) أي اعطيناهم (يُنفِقُونَ) من مال وعلم، وجاه وصحة بدن من كل هذا ينفقون في سبيل الله (أُوْلۤـٰئِكَ) الموصوفون بهذه الصفات الخمس (هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً) وصدقاً، (لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ) أي منازل عالية متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك (وَمَغْفِرَةٌ) كاملة لذنوبهم، (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) طيب واسع لا تنقيص فيه ولا تكدير، وذلك في الجنة دار المتقين.
***---***---***---***---***---***---***---***---***
* هداية الآيات :
أولاً : الأمر بتقوى الله عز وجل وإصلاح ذات البين .
ثانياً : الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان .
ثالثاً : من المؤمنين من هو كامل الإيمان ، ومنهم من هو ناقصه .
رابعاً : من صفات أهل الإيمان الكامل ما ورد في الآية الثانية من هذه السورة وما بعدها .
*** *** *** *** *** ***
والله أعلى وأعلم ، والحمد لله رب العالمين ،،،
*** *** *** *** *** ***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.