16 ديسمبر 2012

حَدِيثُ الْيَوْم / الشفاعة في ما يكون في مقدور العبد واستطاعته القيام به

 
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الشفاعة في ما يكون في مقدور العبد واستطاعته القيام به
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
______________________________________
الحمد لله ،،،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاهـ،
أما بعد :
______________________________________
( الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل السابع : الـــشـــفـــاعـــة .
المبحث الثالث : أنـــواع الـــشـــفـــاعـــة .
القسم الثاني : الشفاعة التي تكون في أمور الدنيا .
النوع الأول : ما يكون في مقدور العبد واستطاعته القيام به .
____________________________________
[  الشفاعة في ما يكون في مقدور العبد واستطاعته القيام به ]
* بعد أن انتهينا من القسم الأول من أقسام الشفاعة وهي (الشفاعة التي تكون في الآخرةنستأنف اليوم مع القسم الثاني من أقسام الشفاعة وهي (الشفاعة التي تكون في أمور الدنيا).
القسم الثاني : الشفاعة التي تكون في أمور الدنيا .
* وهي نوعان :
النوع الأول : ما يكون في مقدور العبد واستطاعته القيام به .
* وهذه الشفاعة ( جائزة ) بـــشـــرطـــيـــن :
الشرط الأول : أن تكون في شيء مباح .
فلا تصح الشفاعة في شيء يترتب عليه ضياع حقوق الخلق أو ظلمهم، كما لا تصح الشفاعة في تحصيل أمر محرم. كمن يشفع لأناس قد وجب عليهم الحد أن لا يقام عليهم، قال تعالى :
( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ). المائدة (2)
وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها " أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ".
رواه البخاري ( 3261 ) ومسلم ( 3196).
الشرط الثاني : أن لا يعتمد بقلبه في تحقيق المطلوب ودفع المكروه إلا على الله وحده، وأن يعلم أن هذا الشافع لا يعدو كونه سبباً أَذِنَ الله به، وأن النفع والضر بيد الله وحده .
* وهذا المعنى واضح جدا في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
* فإذا تخلف أحد هذين الشرطين صارت الشفاعة ممنوعة منهيا عنها .
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلى وأعلم
_________________________________________________________________
المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب – الشيخ / محمد صالح المنجد . ( اضغط هنا ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.