16 فبراير 2013

آيـــات الـــيـــوم ( 318 )



بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على سول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاهـ ، أما بعد :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

[ سلسلة تفسير وحفظ " القرآن الكريم " ]

 

آيـــات الـــيـــوم ( 318 )

سورة : الأنـــفـــال ، من الآية رقم ( 36 ) إلى الآية رقم ( 37 ) .

( اللهم اجعل القرآن العظيمَ ربيعَ قلوبنا ونورَ صدورنا وجلاءَ أحزاننا وذهابَ همومنا وغمومنا )

* --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- *

* أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم :

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*

* شرح الكلمات :

 

( إن الذين كفروا ): أي :كذبوا بآيات الله ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من قريش.

( ثم تكون عليهم حسرة ): أي : شدة ندامة.

( ثم يغلبون ): أي: يهزمون.

( ليميز ): أي : ليميز كل صنف من الصنف الآخر.

( الخبيث ): أي:  هم أهل الشرك والمعاصي.

( من الطيب ): أي : هم أهل التوحيد والأعمال الصالحة.

( فيركمه ): أي :  يجعل بعضه فوق بعض في جهنم.


**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**

* معنى الآيات :


ما زال السياق في التنديد بالمشركين وأعمالهم الخاسرة يخبر تعالى { أن الذين كفروا } وهم أهل مكة من زعماء قريش { ينفقون أموالهم } فى حرب رسول الله والمؤمنين للصد عن الإِسلام المعبر عنه بسبيل الله يقول تعالى { فيسنفقونها ثم تكون عليهم حسرة } أي ندامة شديدة لسوء العاقبة التي كانت لهم في بدر وأحد والخندق إذ أنفقوا على هذه الحملات الثلاث من الأموال ما الله به عليم، ثم خابوا فيها وخسروا وبالتالي غلبوا وانتهى سلطانهم الكافر وفتح الله على رسوله والمؤمنين مكة وقوله تعالى { والذين كفروا } أي من مات منهم على الكفر { إلى جهنم يحشرون } أي يجمعون، وعلة هذا الجمع أن يميز الله تعالى الخبيث من الطيب فالطيبون وهم المؤمنون الصالحون يعبرون الصراط الى الجنة دار النعيم، وأما الخبيث وهم فريق المشركين فيجعل بعضه إلى بعض فيركمه جميعاً كوماً واحداً فيجعله في جهنم. وقوله تعالى { أولئك هم الخاسرون } إشارة الى الذين أنفقوا أموالهم للصد عن سبيل الله وماتوا على الكفر فحشروا إلى جهنم وجعل بعضهم الى بعض ثم صيروا كوماً واحداً ثم جعلوا في نار جهنم هم الخاسرون بحق حيث خسروا أنفسهم وأموالهم وأهليهم وكل شيء وأمسوا في قعر جهنم مبليسن والعياذ بالله من الخسروان المبين.


***---***---***---***---***---***---***---***---***

* هداية الآيات :                   

 أولاً : كل نفقة ينفقها العبد للصد عن سبيل الله بأي وجه من الوجوه تكون عليه حسرة عظيمة يوم القيامة.
 ثانياً :  كل كافر وكل مؤمن طيب.
 ثالثاً  صدق وعد الله تعالى لرسوله والمؤمنين بهزيمة المشركين وغلبتهم وحسرتهم على ما أنفقوا في حرب الإِسلام وضياع ذلك كله وخيبتهم فيه.

*** *** *** *** *** ***

والله أعلى وأعلم ، والحمد لله رب العالمين ،،،

*** *** *** *** *** ***

 

--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---- --- --- ---
 

* بإمكانكم متابعتنا على صفحة المجموعة عبر (Facebook) و (Twitter) :

http://www.facebook.com/ysar3oon

https://twitter.com/ysar3oon

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.