23 مارس 2013

آيـــات الـــيـــوم ( 322)

 
 

بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على سول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاهـ ، أما بعد :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

سلسلة تفسير وحفظ القرآن الكريم " ]

آيـــات الـــيـــوم 322)

سورة : الأنـــفـــال ، من الآية رقم ( 50 ) إلى الآية رقم ( 54 ) .

اللهم اجعل القرآن العظيمَ ربيعَ قلوبنا ونورَ صدورنا وجلاءَ أحزاننا وذهابَ همومنا وغمومنا )

* --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- * --- *

* أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم :

 

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54)

 

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*

 

* شرح الكلمات :

 

{ إذ يتوفى }: أي: يقبض أرواحهم لإِماتتهم.

{ وجوههم وأدبارهم }: أي: يضربونهم من أمامهم ومن خلفهم.

{ بظلام للعبيد }: أي: ليس بذي ظلم للعبيد كقوله { ولا يظلم ربك أحداً }.

{ كدأب آل فرعون }: أي: دأب كفار قريش كدأب آل فرعون في الكفر والتكذيب والدأب العادة.

{ لم يك مغيراً نعمة }: أي: تغيير النعمة تبديلها بنقمة بالسلب لها أو تعذيب أهلها.

 

{ آل فرعون }: أي: هم كل من كان على دينه من الأقباط مشاركاً له في ظلمه وكفره.

 

**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**--**

معنى الآيات :

 

ما زال السياق مع كفار قريش الذين خرجوا من ديارهم بطرأ ورئاء الناس فيقول تعالى لرسوله { ولو ترى إذ يتوفى الذين  كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } وهم يقولون لهم { وذوقوا عذاب الحريق } وجواب لولا محذوف تقديره (لرأيت أمراً مظيعاً) وقوله تعالى { ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد } هو قول الملائكة لمن يتوفونهم من الذين كفروا. أي ذلكم الضرب والتعذيب بسبب ما قدمت أيديكم من الكفر والظلم والشر والفساد وأن الله تعالى ليس بظالم لكم فإنه تعالى لا يظلم أحداً. وقوله تعالى { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم } أي دأب هؤلاء المشركين من كفار قريش في كفرهم وتكذيبهم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم { كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم } وكفر هؤلاء فأخذهم الله بذنوبهم، وقوله { إن الله قوي شديد العقاب } يشهد له فعله بآل فرعون والذين من قبلهم عاد وثمود وقوم إبرتاهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات وأخيراً أخذه تعالى كفارة قريش في بدر أخذ العزيز المقتدر، وقوله تعالى { ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } إشارة إلى ما أنزله من عذاب على الأمم المكذبة الكافرة الظالمة، وإلى بيان سنته في عباده وهي أنه تعالى لم يكن من شأنه أن يغير نعمة أنعمها على قوم كالأمن والرخاء، أو الطهر والصفاء حتى يغيروا هم ما بأنفسهم بأن يكفروا ويكذبوا، ويظلموا أو يفسقوا ويفجروا، وعندئذ يغير تلك النعم ينقم فيحل محل الأمن والرخاء الخوف والغلاء ومحل الطهر والصفاء الخبث والشر والفساد هذا إن لم يأخذهم بالإِبادة الشاملة والاستئصال التام. وقوله تعالى { وأن الله سميع عليم } أي لأقول عباده وأفعالهم فلذا يتم الجزاء عادلاً لا ظلم فيه. وقوله تعالى { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين } هذه الآية تشبه الآية السابقة إلا أنها تخالفها فيما يلي: في الأولى الذنب الذي أخذ به الهالكون كان الكفر، وفي هذه: كانت التكذيب، في الأولى: لم يذكر نوع العذاب، وفي الثانية أنه الإِغراق، في الأولى لم يسجل عليهم سوى الكفر فهو ذنبهم لا غير.

وفي الثانية سجل على الكفر، ذنباً آخر وهو الظلم إذ قال { وكل كانوا ظالمين } أي بكفرهم وتكذيبهم،وصدهم عن سبيل الله وفسقهم عن طاعة الله ورسوله مع زيادة التأكيد والتقرير.

***---***---***---***---***---***---***---***---***

هداية الآيات :

 

أولاً : تقرير عذاب القبر بتقرير العذاب عند النزع.

ثانياً :  هذه الآية نظيرها آية الانعام { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم } أي بالضرب.

ثالثاً : تنزه الخالق عز وجل عن الظلم لأحد.

رابعاً: سنة الله تعالى في أخذ الظالمين وإبدال النعم بالنقم.

خامساً: لم يكن من سنة الله تعالى في الخلق تغيير ما عليه الناس من خير أو شر حتى يكونوا هم البادئين.

سادسا: التنديد بالظلم وأهله، وأنه الذنب الذي يطلق على سائر الذنوب.

*** *** *** *** *** ***

والله أعلى وأعلم ، والحمد لله رب العالمين ،،،

*** *** *** *** *** ***

×  بإمكانكم متابعتنا على : ( Facebook ) :           > اضغط هنا <

×  بإمكانكم متابعتنا على : ( Twitter ) :                > اضغط هنا <

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.