27 مارس 2013

[ جـواب سـؤال الـتـفـكـر ] ... ( 41 )

[ جـواب سـؤال الـتـفـكـر ] ... ( 41 )

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

* قال تعالى :

( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ )

( سورة البقرة - (9) )

* في هذه الآية الكريمة ، بل في هذا النص تحديداً وأمثاله وهو قوله تعالى :

( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) نقف أمام حقيقة كبيرة , وأمام تفضل من الله كريم ، تلك الحقيقة هي التي يؤكدها القرآن دائما ويقررها :

س : ما هي هذه الحقيقة ؟

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

( الجواب )

ج : تلك الحقيقة هي التي يؤكدها القرآن دائما ويقررها , وهي :

[ حقيقة الصلة بين الله والمؤمنين ]

حيث إنه يجعل صفهم صفه، وأمرهم أمره، وشأنهم شأنه، يضمهم سبحانه إليه, ويأخذهم في كنفه, ويجعل عدوهم عدوه, وما يوجه إليهم من مكر موجها إليه - سبحانه - وهذا هو التفضل العلوي الكريم، التفضل الذي يرفع مقام المؤمنين وحقيقتهم إلى هذا المستوى السامق; والذي يوحي بأن حقيقة الإيمان في هذا الوجود هي أكبر وأكرم الحقائق, والذي يسكب في قلب المؤمن طمأنينة لا حد لها, وهو يرى الله - جل شأنه - يجعل قضيته هي قضيته، ومعركته هي معركته, وعدوه هو عدوه, ويأخذه في صفه, ويرفعه إلى جواره الكريم.

[ فماذا يكون العبيد وكيدهم وخداعهم وأذاهم الصغير ]

وهو في ذات الوقت تهديد رعيب للذين يحاولون خداع المؤمنين والمكر بهم، وإيصال الأذى إليهم. تهديد لهم بأن معركتهم ليست مع المؤمنين وحدهم، إنما هي مع الله القوي الجبار القهار، وأنهم إنما يحاربون الله حين يحاربون أولياءه, وإنما يتصدون لنقمة الله حين يحاولون هذه المحاولة اللئيمة.

وهذه الحقيقة جديرة بأن يتدبرها المؤمنون ليطمئنوا ويثبتوا ويمضوا في طريقهم لا يبالون كيد الكائدين, ولا خداع الخادعين, ولا أذى الشريرين، ويتدبرها أعداء المؤمنين فيفزعوا ويرتاعوا ويعرفوا من الذي يحاربونه ويتصدون لنقمته حين يتصدون للمؤمنين.

( تفسير في ظلال القرآن / لـــ : سيد قطب )

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

* بإمكانكم متابعتنا على صفحة المجموعة عبر (Facebook) و (Twitter) :

http://www.facebook.com/ysar3oon

https://twitter.com/ysar3oon

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.