21 نوفمبر 2013

[ جـواب سـؤال الـتـفـكـر ] ... ( 50 )


[ جـواب سـؤال الـتـفـكـر ] ... ( 50 )

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

قال تعالى في سورة الفاتحة :

(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) .

السؤال :

س1   :       من هم ( الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) ومن هم ( الضَّالِّينَ ) ؟

س2   :       لِـــمَ قدم ( الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) في اللفظ على ( الضَّالِّينَ ) ؟

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

( الجواب )

ج1 :

( الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) : هم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم .

( الضَّالِّينَ ) : هم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم .

[ التفسير الميسر ]

ج2 : وأما تقديم ( الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) على ( الضَّالِّينَ ) فلوجوهٍ عدة :

أحدها : أنهم متقدمون عليهم بالزمان .

الثاني : أنهم كانوا هم الذين يلون النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتابيين ، فإنهم كانوا جيرانه في المدينة ، والنصارى كانت ديارهم نائية عنه ، ولهذا تجد خطاب اليهود والكلام معهم في القرآن أكثر من خطاب النصارى ، كما في سورة البقرة والمائدة وآل عمرآن وغيرها من السور.

الثالث : أن اليهود أغلظ كفراً من النصارى ، ولهذا كان الغضب أخص بهم واللعنة والعقوبة ، فإن كفرهم عن عناد وبغي كما تقدم ، فالتحذير من سبيلهم والبعد منها أحق وأهم بالتقديم وليس عقوبة من جهل كعقوبة من علم وعاند.

الرابع : وهو أحسنها ، وهو أنه تقدم ذكر المنعم عليهم ، والغضب ضد الإنعام ، والسورة هي السبع المثاني التي يذكر فيها الشيء ومقابله ، فذكر المغضوب عليهم مع المنعم عليهم فيه من الازدواج والمقابلة ما ليس في تقديم الضالين.

فقولك : ( الناس منعم عليه ومغضوب عليه فكن من المنعم عليهم ) .

أحسن من قولك : ( منعم عليه وضال ) .

 [ كتاب بدائع التفسير ]

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

* بإمكانكم متابعتنا على صفحة المجموعة عبر (Facebook) و (Twitter) :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.